في رحاب الجامعة الأردنية، لم تكن سنوات الدكتوراه مجرد مقاعد ومحاضرات،
كانت رحلة وعيٍ ونضج، واختبارًا للصبر، وصقلًا للفكرة قبل أن تُكتب، وللإنسان قبل أن يُلقّب.
هناك تعلّمت أن العلم لا يُؤخذ بسهولة،
وأن السؤال أحيانًا أهم من الإجابة،
وأن البحث الحقيقي يبدأ حين تنتهي النصوص،
ويبقى العقل وحيدًا في مواجهة الفكرة.
في ممراتها، تركتُ شيئًا من التعب،
وأخذتُ كثيرًا من المعنى.
كبر الحلم، واشتدّ العود،
وتحوّل الاجتهاد إلى قناعة، والطموح إلى مسؤولية.
الجامعة الأردنية لم تمنحني شهادة فقط،
بل منحتني بوصلة:
أن أكون أمينًا للعلم، صادقًا مع الفكرة،
وألا أستسهل الطريق مهما كان الهدف مغريًا.
ستبقى الجامعة الأردنية في الذاكرة
مكانًا بدأ فيه الاسم يُختبر،
وانتهى فيه المعنى أكثر وضوحًا،
وأنا أكثر امتنانًا، وأشدّ يقينًا.
